المحقق البحراني

120

الكشكول

فقال رسول الله صلى اللّه عليه وآله وسلّم : أفيكم من يعرف قس بن ساعدة الأيادي ؟ فقال الجارود : كلنا يا رسول اللّه نعرفه غير أني من بينهم عارف بخبره واقف على أثره . فقال سلمان : أخبرنا . فقال : يا رسول اللّه لقد شهدت قسا وقد خرج من ناد من أندية أياد إلى ضحضح ذي قتاد وسمر وعتاد وهو مشتمل بنجاد فوقف في اضحيان ليل كالشمس رافعا إلى السماء وجهه وإصبعه ، فدنوت منه فسمعته يقول : ( اللهم رب السماوات الأرفعة والأرضين الممرعة بحق محمد والثلاثة المحاميد معه والعليين الأربعة وفاطم البضعة والحسنان الأبرعة وموسى تبعة سمي الكليم الضرعة أولئك النقباء الشفعة والطريق المهيعة ودراسة الأجيل ومحاة الأضاليل ونفاة الأباطيل الصادق القيل عدد نقباء بني إسرائيل ، فهم أول البداية وعليهم تقوم الساعة وبهم تنال الشفاعة ولهم من اللّه فرض الطاعة اسقنا غيثا مغيثا ) . ثم قال : ليتني مدركهم ولو بعد لأي من عمري ومحياي ، ثم أنشأ يقول : أقسم قسما قسما * ليس به مكتتما لو عاش الفي سنة * لم يلق منها سئما حتى يلاقي أحمد * والنجباء الحكما هم أوصياء أحمد * أفضل من تحت السما يعمى الأنام عنهم * وهم ضياء للعمى لست بناس ذكرهم * حتى أحل الرجما قال الجارود : فقلت يا رسول اللّه أنبئني أنبأك اللّه بخبر هذه الأسماء التي لم نشهدها وأشهدنا قس ذكرها ؟ فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم : يا جارود ليلة أسري بي إلى السماء أوحى اللّه إلي أن اسأل من قد أرسلنا من قبلك من رسلنا على ما بعثوا . قلت : على ما بعثوا ؟ قال : بعثتهم على نبوتك وولاية علي بن أبي طالب والأئمة منكما ، ثم عرفني اللّه تعالى بهم وبأسمائهم ، ثم ذكرهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم للجارود بأسمائهم واحدا واحدا . البيعة الخاصة والبيعة العامة للنبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم كتاب المناقب : كان للنبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم بيعة عامة وبيعة خاصة ، فالخاصة بيعة الجن وليس للإنس فيها نصيب ، وبيعة الأنصار ولم يكن للمهاجرين فيها نصيب ، وبيعة العشيرة ابتداء وبيعة الغدير انتهاء ، وقد تفرد علي عليه السّلام بهما واخذ بطرفيهما . وأما البيعة العامة فهي بيعة الشجرة وهي سمرة ، وأراك وهي بيعة الحديبية . ويقال :